عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

29

الإمام البروجردى

ومعظم آثاره المدوّنة تتركّز في ما قدّمه من رؤى جديدة في الفقه ، والأُصول ، والحديث ، والرجال ، وهو ما سنشير إليه في قسم مؤلّفاته ، وهذه المؤلّفات هي حصيلة عهد إقامته في بروجرد . وكان المكان الذي يدرّس فيه هناك هو مسجد السيّد جواد ، ومدرسة نور بخش ، وغالباً ما كان يدرّس في داره ، حيث نشأ وتعلّم في مجلس درسه كثير من الطلبة الأفاضل « 1 » . ونورد في ما يلي أسماء عدد منهم : حضرات الآيات وحجج الإسلام : 1 - الشيخ محمّد إبراهيم المدّرسي . 2 - الشيخ حسن كمرئي خاتمي البروجردي .

--> - في قم بسبب رحيله عنهم . لقد استغرق سفره هذا ما يربو على السنة والنصف . فعاد إلى بروجرد ، واستقبله أهاليها استقبالًا رائعاً . ثمّ أقام فيها حتّى سنة 1345 ه ، حيث عزم على أداء فريضة الحجّ في هذه السنة ، فمرّ بأرض العراق ، وأقام في النجف ثلاثة أشهر ، حيث استعاد ذكريات أيّامه الماضية فيها . ورحّب علماء النجف بقدومه ، ومنهم المراجع والمدرّسين الكبار ، مثل : الميرزا محمّد حسين النائيني ، والسيّد أبي الحسن الأصفهاني ، والشيخ آغا ضياء الدين العراقي ، والشيخ محمّد حسين الأصفهاني ، وأمثالهم . وأصبحت داره مركزاً لتجمّع العلماء والطلّاب . وكان آية اللَّه السيّد أبو الحسن الأصفهاني يذهب إلى داره بعد صلاة العشاء غالباً ليأنس بقربه . وبعد مائة يوم مرّت على مكوثه في النجف غادرها متوجّهاً إلى حجّ بيت اللَّه الحرام . وعند عودته من الحجّ تشرّف بزيارة الإمامين الكاظمين عليهما السلام ، وهناك بلغه نبأ ميلاد ابنه الأكبر السيّد محمّد حسن الذي كان ينتظره بفارغ الصبر ، فسرّ به كثيراً . ( حياة الإمام البروجردي : 50 - 51 ) . ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 102 .